نعم للثورة الفكرية

"نعم للثورة الفكرية " هي بقعة ضوء ومتنفس حرية لكل الطامحين لإقامة مجتمع يحترم كل افراده على اختلافاتهم وتنوعهم.

‏إظهار الرسائل ذات التسميات حقوق المرأة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات حقوق المرأة. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 14 يوليو 2015

هل حلمت يوما أن تصبح فتاة !!!


هل حلمت يوما أن تصبح فتاة !!!
أتدري كم فتاة تحلم كل يوم أن تصبح شاب!
كي تحمل سلاحاً وترتدي الكوفية لتنضم لصفوف الفدائيين! في مجتمع يفسر بنية سوداء الاشياء على أهوائه.
كي تذهب كل يوم الى الجامعة وتصبح محامية تدافع بصوتها عن المظلومين، في مجتمع يعتبر صوت الانثى عورة!
كي تحمل كاميرا وتلتقط صورة لوردة في ريف "محافظ" يرى في الفتاة خادمة في منزل ليس أكثر!

كي تمارس الأشياء التي تحبها كـركوب الخيل او الدراجة الهوائية دون أن تسبب الإحراج لأبيها ... عندما يتناقل الجيران خبر فعلتها الشنيعة !!!
كنت صغيراً جداً عندما قالت لي تلك الفتاة، انا أحسدك لأنك شاب وأتمنى لو بأماكني أن أصبح شاب مثلك، لأخرج والعب في الحي واخرج مع صديقاتي اللواتي سيصبحن شباب ...... لأنني كنت صغيراً لم أكن اعرف عن ماذا تتحدث وما الذي يمنعها من أن تمارس حياتها كما تريد. لكن عندما كبرت عرفت أننا نمارس أباً عن جد أشياء غبية تسمى العادات والتقاليد، طبعاً أقصد ما لا يدخل ضمن الأخلاق والدين.
أتدرون كم مبدعة وفنانة ماتت وستموت دون ان يعرف العالم بها!
أتدرون كم من كاتبة وشاعرة دُفنت أحلامها على عتبة بيتهم!
أتدرون كم من صوت فيروزي لم يتناقله سوى صدى غرفة ظلماء!
أتدرون كم من قائدة وعالمة وطبيبة ومحامية ... كانت ستصبح لو لم يجبرها ذويها على أن تصبح اُميّة !! 

جدتي إحداهن.
سيقول البعض زنديقٌ ليبراليٌ متحرر يتطاول على عاداتنا وتقاليدنا، ويريد للمرأة الانحلال الأخلاقي .... لكن في الحقيقة أن الانحلال الاخلاقي والدعارة بأكملها تكمن في عقول هؤلاء البعض، الذين لا يرون من المرأة الا جسدها، ولا يستطيعون أن يفكروا بالمرأة بانعزال عن أهوائهم وشهواتهم النتنة.


لكن


ان شبابنا مرهفو الإحساس و مشاعرهم سريعة الجرح ... فمشاعرهم تتأذى لرؤية شاب يتناول الطعام على الملأ في رمضان...
مشاعرهم تتأذى لرؤية فتاة تلبس فستان...
مشاعرهم تتأذى لرؤية متحابين ممسكي بأيدي بعضهما...
 مشاعرهم تتأذى لرؤية شاب مثلي أو فتاة مثلية...
 مشاعرهم تتأذى لرؤية شخص عارض معتقدا من معتقداته و لو كان نقدا بناء...
مشاعرهم تتأذى لرؤية امرأة خارجة من بيتها مع صديقاتها للتنزه...

لكن !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!



مشاعرهم لا تتأذى عند رؤية نساء تضرب من قبل أزواجهن...
مشاعرهن لا تتأذى عند رؤية طفلة لا يتجاوز عمرها 6 سنوات تتسول في الطريق...
مشاعرهم لا تتأذى عند رؤية أطفال يعملون في البقاليات بدل تلقيهم العلم...
مشاعرهم لا تتأذى عند رؤية الرشوة و الفساد بأم عينهم...
مشاعرهم لا تتأثر حين تصبح طائفتك أولى الأسئلة المطروحة حولك كأن وجودك مرتبط بها...
مشاعرهم لا تتأثر لرؤية جندي شاب ودع عروسه ليعود اليها في الصباح التالي شهيدا
فعلا.... شباب مرهف الإحساس! 

Ruba Khalaf

الخميس، 18 يونيو 2015

العنف الأسري ومقتل ساره الشريف

       ظاهرة العنف الأسري ضد المرأة ظاهرة ليست حديثة و لا غريبة على عالمنا لها مجرمون ساعدوا في نشأتها وضحايا دفعوا كرامتهم، إنسانيتهم و حتى حياتهم بسببها، كما لها جمعيات و مؤسسات تعمل ليل نهار لتقوم بحماية المجتمع من آثارها و لتحاول القضاء على أسبابها. و رغم  أن هذه الظاهرة تسكن العديد من البيوت إلا أنها كانت لفترة من الزمان بعيدة عن أعين الإعلام و مواقع التواصل الإجتماعي إلى أن أتت قصة سارة الشريف لتكون هي الشعلة التي أشعلت الفتيل ، لفتت أنظار الإعلام و مواقع التواصل الإجتماعي و أنظار العالم كله لهذه الظاهرة و بدء الكل يتناول هذه الظاهرة و كأنها ظاهرة حديثة لم تعرفها مجتمعاتنا من قبل مع أنها مستوطنة و ساكنة في العديد من بيوتنا. لمن لا يعرف من هي سارة الشريف و ما هي قصتها؟ سارة الشريف فتاة عربية في ال30 من عمرها كانت ضحية لهذه الظاهرة ، كانت ضحية فقدت حياتها فقط لأنها طالبت في حق من أبسط حقوقها.

 لن أتحدث كثير في تفاصيل الحادثة لأن ما شدني لكتابة في هذا الموضوع ليست الحادثة إنما ردود الفعل التي أتت بعد نشر تفاصيل الحادثة. فجأة استقيظت المجتمعات و خرج الناس عن صمتهم و لكنني على يقين أنهم سيعودون لصمتهم بعد أربعين سارة الشريف ليخرجوا من صمتهم مرة أخرى بعد أن تقع ضحية جديدة لظاهرة تفترس مجتمعاتنا. ضحايا العنف الأسري يطالبون بوقفة جادة من الحكومات و المجتمعات. نحن بحاجة لقوانين تعاقب مرتكبي هذه الجريمة، نعم جريمة ، جريمة تعرض المجتمع للتفكك و للإنهيار و تزيد من الأمراض النفسية. كيف نطلب من طفل نشأة و هو يرى أمه أو أخته تتعرض للضرب أن يصبح رجلاً سويا ، قادر على أن يؤسس أسرة؟

ميادة صالح

السبت، 25 أبريل 2015

غشاء البكارة: الهاجس الأساسي للرجل الشرقي

الهاجس الأساسي للرجل الشرقي التقليدي هو غشاء البكارة، فكل ثقافته وشرفه ومخاوفه متعلقة بهذا الغشاء. 
هو يعطي لنزيف المرأة في ليلة الدخلة (أي تمزيق الغشاء) أهمية أسطورية تفوق الوصف، فمهما كانت زوجته ذكية متفوقة وجذابة و مهما كان مغرماً بها، لا يهم...الأهم بالنسبة له أن تنزف في أول مجامعة...,بحال لم تنزف فهو يعتبر تلقائياً أن شرفه مسّ وتبدأ حملة تخوين لا نهاية لها.
في الواقع، كل هذا ليس إلا مجرد وهم، فالدراسات العلمية اثبتت منذ عقود أن أكثر من ٦٠% من العذارى لا ينزفن عند أول مجامعة!!!

الأسباب عديدة منها أن شكل الغشاء يختلف من فتاة لأخرى فقد تكون فتحتهُ دائرية أو بيضاوية الشكل أوهلالية، وهناك غشاء مشرشر أو مسنن الشكل، وآخر به فتحات متعددة ويسمى "الغشاء الغربالي"، والنزيف في أول مجامعة يعتمد بشكل جذري على شكل الغشاء فمثلاً الغشاء ذو البنية المطاطية لا يسبب نزيفاً في معظم الأحيان، ولا يزول حتى الولادة الأولى، كما أن بعض الأغشية الرقيقة قد تزول بعد حادث أو أثناء ممارسة بعض الرياضات. بالإضافة إلى أن انسجام الزوجة مع حبيبها يخفف من احتمال النزيف، فكلما كانت متوترة وخائفة كلما زاد احتمال أن تنزف فالنزيف ليس دليلاً على "فحولة" الرجل كما يظن هو !

صورة لغشاء لا ينزف عند أول مجامعة

خلاصة الموضوع أيها الشرقي، إن الغول العجيب الذي صُوِِّرَ لنا خلف غشاء البكارة غير موجود فهو ليس دليلاً على عذرية المرأة، ووجوده غير مرتبط دائماً بممارستها لعلاقات سابقة.
نحن هنا لا ندعو إلى العلاقات العشوائية ، ولكن بدل من أن نخيف أبنائنا من تمزق غشاء غير هام، حريّ بنا أن نعلمهم أخطار العلاقات العشوائية والصدق مع الآخ، بدل من الاحتيال على تمزق الغشاء عن طريق عمليات ترميم أو تزييف دم النزف أو ممارسات جنسية أخرى لها مضار أكبر، ولكنها تضمن عدم تمزق الغشاء كممارسة الجنس عن طريق الشرج!!  

نهايةً لا تستسلم للخرافة يا عزيزي الرجل، الصدق والصراحة هما أفضل دليل على أي شيء متعلق بحياة الشريكين فبدل أن تفكر بالغشاء والنزيف في ليلة الدخلة فكر كيف ستجعل هذه الليلة أروع ليلة لك ولزوجتك.

شارك في الإعداد : فريق عمل نعم للثورة الفكرية والصديقة علا سليمان